المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

202

أعلام الهداية

يتحرّجون من إراقة دمائهم . 3 - توسّعت جبهة الانحراف الداخلي في المجتمع الإسلامي ، وازدادت العراقيل أمام حكومة الإمام عليّ ( عليه السّلام ) فبعد أن كان تمرّد معاوية في الشام فقط انفتحت جبهة أخرى ممّا أدّى إلى انحسار التوسّع الخارجي ، وكذلك انحسار الأعمال الإصلاحية والحضارية التي كان يمكن أن تنمو في المجتمع الإسلامي . 4 - إنّ الأحقاد والانحراف فتحا الطريق على المخالفين في المعتقد السياسي للّجوء فورا إلى حمل السلاح والقتال . الكوفة عاصمة الخلافة : بعد أن هدأت الأمور تماما تحرّك الإمام عليّ ( عليه السّلام ) نحو الكوفة ليتّخذها مقرّا بعد أن بعث إليهم برسالة أوضح فيها بإيجاز تفاصيل الأحداث « 1 » ، كما أنّ الإمام أمّر عبد اللّه بن عباس على البصرة وشرح له كيفية التعامل مع سكّانها بعد الذي وقع بينهم « 2 » . وكان لاختيار الإمام ( عليه السّلام ) الكوفة عاصمة جديدة للدولة الإسلامية أسباب عديدة منها : 1 - توسّع رقعة العالم الإسلامي ، ولابدّ أن تكون العاصمة الإدارية والسياسية للدولة في موقع يعين الحكومة في التحرّك نحو جميع نقاط الدولة . 2 - إنّ الثقل الأكبر الذي وقف مع الإمام ( عليه السّلام ) في القضاء على فتنة أصحاب الجمل هم كبار شخصيّات العراق ووجهاء الكوفة وجماهيرها . 3 - الظروف السياسية والتوتّرات الناجمة عن مقتل عثمان وحرب أصحاب الجمل كلّ ذلك جعل الإمام ( عليه السّلام ) أن يستقرّ في الكوفة ، ليعيد الأمن والاستقرار للمنطقة .

--> ( 1 ) تأريخ الطبري : 3 / 545 و 546 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 546 ط مؤسسة الأعلمي .